التسامح

نشوء مفهوم التسامح وعلاقته بالصراعات الدينية

نشأ مفهوم التسامح بعد الصراعات الدينية في أوروبا بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، وبعد ان أنهكت هذه الحروب الناس، فظهر مجموعة من المفكرين والفلاسفة مثل سبينوزا وديكارت وكانْت.

ومن أهم هؤلاء المفكرين جون لوك، الذي أرسى الأسُس الفلسفيّة لحقوق الإنسان، التي تجلّت في كتابه: رسالة في التسامح، A Letter Concerning Toleration،ونُشر عام 1689، باللغة اللاتينية، وتُرجم على الفور إلى لغات أخرى. ظهر عمل لوك وسط مخاوف بأن الكاثوليكية قد تسيطر على إنكلترة، ومقترحاً التسامح الديني كحل لمشكلة الدين والحكومة. هذه “الرسالة” موجهة إلى «سيد مبجل» مجهول: وكان في الواقع هو صديق لوك المقرب فليپ فان ليمبروخ، والذي نشرها لاحقًا بدون معرفة جون لوك.

وظهر في القرن الثامن عشر فولتير وروسو والذين طرحوا مجموعة من الآراء حول التسامح، عملوا على نشر قيمه ومبادئه فدعوا الى التسامح السياسي والفكري وحرية التعبير.
وقد تبلورت هذه الأفكار وتطورت في أواخر القرن التاسع عشر وشكلت هذه الأفكار الّلبنة الأساسية لإطلاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الذي تبنته الأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول عام 1948.
حيث يعتبر التسامح ركيزة أساسية من ركائز حقوق الانسان، والعلاقات الإنسانية الصحيحة والخالية من التعصب والانتهاكات والصراعات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى