اللجوء السوريقصص نجاح

عائلة سورية مُزارعة ترد الجّميل إلى مجتمعها الجديد في كندا

محمد الضاهر كان يأخذ المساعدات والآن يُقدّمها

كندا

“تُحضِر نعيمة البصل الأخضر من المزرعة بينما يتحدث زوجها مع شخص عن التربة والزراعة ، يتراكض أطفالهم الخمسة حولهم ويتناوبون بين المساعدة واللعب، أيديهم ملطخة بالطين من العمل واللعب”.

عائلة سورية في كندا
عائلة سورية في كندا

عندما وصل “محمد الضاهر” وزوجته “نعيمة” وأطفالهم الخمسة إلى كندا، استعانوا ببنك الغذاء للحصول على الطعام، والآن أصبحوا يُقدّمون الطعام للبنك بعد أن أنشؤوا مزرعتهم الخاصة في كاليجاري في مقاطعة ألبرتا الكندية.

كانت العائلة تزرع الخضروات في سوريا وعندما وصلوا إلي كندا منذ أربع سنوات قرروا أيضًا أن يعملوا في نفس المجال. فبدؤوا بزراعة الخضروات في حديقة المنزل بعد سكنهم بمنزلهم بثلاثة أيام، والآن يزرعون حوالي ستة دونمات ولديهم تطلعات لزراعة مساحات أكبر.

اعتمدت الأسرة في البداية على المساعدات من المنظمات المجتمعية والحكومية في كندا وذلك قبل ان يبدؤوا مشروعهم التجاري يقول السيد محمد الضاهر: «الآن أنا مستعد لرد الجّميل والمساعدة»، ووفقا للسيدة Shawna Ogston المتحدّثة باسم الجمعيات الخيرية فقد تبرعت الأسرة حوالي 952 كيلوغرام من المنتجات الطازجة.

عائلة سورية في كندا

ومن الجدير بالذكر أن السيد محمد الضاهر بدأ بنشر صور الخضروات المزروعة في حديقة منزله بعد ثلاثة أو أربعة شهور من وصوله إلي كندا، مما أدى إلي تسليط الضوء على عمله من قِبل بعض وسائل الإعلام المحلية، وقد شاهد ذلك أحد المواطنين فقدم قطعة أرض للأسرة لزراعتها.

عائلة سورية في كندا

وقد كان على الأُسرة أن تعمل كثيرا على التربة لجعلها صالحة لزراعة الخضروات، بعد أن كانت تُزرع بالحبوب. وبدؤوا أيضا بتجربة زراعة أنواع مختلفة من الخضروات لمعرفة الانواع المناسبة للمناخ هناك وكذلك لطلبات وأذواق الزبائن.

يقول «الضاهر» إنَّ التربية غنية جدا هنا ويعود ذلك إلى أن موسم الزراعة في كندا لا يتجاوز الأربعة أشهر بينما في سوريا ثمانية أشهر, وساعات النهار هنا أطول، يُتابع السيد الضاهر أنَّ الكوسا على سبيل المثال تنمو بسرعة هنا لدرجة أننا كنّا مضطرين لقطافها يوميا.

تزداد المساحة المزروعة عاما بعد آخر، ويأتي الزبائن إلى المزرعة مع عائلاتهم حيث يلعب أطفالهم بالمزرعة مع أطفال الضاهر، وهم عائشة، ربيع، عبير، منذر، هايل، بينما يتسوّق الكبار. ويستطيع الزبائن قطف ما يريدون من الخضروات بشكل مباشر إذا أرادوا، أو يحصلون على طلبهم جاهزا.

السيد الضاهر وزوجته يبيعون معظم المنتجات ب 5 دولارات للكيلو الواحد ويبيعون كيلو البقدونس بـ 2 دولار والشوندر 50 سنت.
هذه السنة كان المحصول ممتازا يقول السيد “الضاهر” حيث بعنا كمية كبيرة واستطعنا كذلك التبرع بكمية أُخرى. ويتابع أن زوجته «هي السبب الرئيسي وراء نجاح هذا المشروع والمشجع الرئيسي لي ، حيث أنَّ الكثير من حولنا كانوا قد شككوا بعملنا في البداية، ولكنّنا في النهاية نجحنا بتحقيق ما كنّا نخطط له منذ البداية».

المصدر: “The Clobe And Meil

الرابط المختصر: https://toleranceforsyria.org/?p=1457

زر الذهاب إلى الأعلى